حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وأحمد وإسحاق، وقالت طائفة تُحبس ولا تقتل، وهو قول سفيان الثوري وغيره من أهل منهم، الكوفة " (1).

أغلب الروايات التي يُستدل بها في هذا الحديث من طريق عكرمة (2)، وقد ورد الحديث في

السنن كابن ماجة وابي داود، والمسانيد مسند الإمام أحمد وفي موطأ الإمام مالك، وقد واجه

هذا الحديث من الطعون والاعتراضات غالبا تنحصر حول عدم وقوع الفعل من الرسول صلى الله عليه وسلم

311

كذلك قيل إن حديث " من بدل دينه فاقتلوه آحاد، ويمكن الرد على ذلك مختصرا أن

خبر

ردة المسلم جريمة في ديار الإسلام، وكانت موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده،، وأن

عقوبة هذه الجريمة القتل

، حد

منصوص عليه بسنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية وبإجماع الصحابة القولي

والعملي بعده). وسيأتي ذكر وقائع لذلك في مبحث قادم بمشيئة الله.

الحديث الثاني: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا من ثلاث، "

6

وهذا الحديث ورد عن ابن مسعود وعائشة وابن عباس وعثمان بن

عفان

- رضي

الله عنهم

أجمعين

6 -

، وفي تعدد رواياته بيان واضع لعقوبة المرتد، وشكل هذه العقوبة وأسبابها. إلا أنني

(1)

رواه الترمذي، كتاب الحدود عند رسول الله، باب ما جاء في المرتد، حديث (1378). (2) العلامة الحافظ المفسر، أبو عبد الله القرشي، مولاه " ابن عباس "، المدني البربري الأصل من الطبقة الثانية من التابعين]، وهو مولى ابن عباس. توفي على الأصح سنة خمس ومائة. / سير أعلام النبلاء، للإمام أبي. عبد الله محمد الذهبي، تحقيق د. خالد بن مأمون، دار المعرفة، ط 1، 2007/ 1428 م، ص 680. فقد واجه عكرمة من التهم والطعون حول اسناد الحديث منهم من قال إنه خارجيا أو صفريا أو نجديا.

(3)

: سبق تخريجه ص 25.

(4) أنظر، د أكرم رضا، الردة والحرية الدينية، ص 90.

26

26