حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٣٥

أكتفي بذكر بعض الروايات الثابتة والمشهورة بين العلماء دون التطرق والتعمق في التفاصيل مع

بيان فهم الحديث.

عن عبد الله

بن مسعود قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا

إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة " (1).

وفي رواية " المارقُ لدينه التارك للجماعة " (2).

ذهب أحد الباحثين المعاصرين بالقول: " إن الحديث لا علاقة له بالردة الاصطلاحية، وإنما هو ناظر إلى الحرابة، وهو في الحقيقة من جملة الشواهد على أن الردّة التي تستوجب إباحة الدم ليست مجرد الردّة الفكرية المنطلقة من عدم الاقتناع ببعض العقائد الرئيسة، وإنما الذي يبيح الدم - وفق منطق الحديث - هو الارتداد الذي يُمثل خروجا على الجماعة المسلمة وانشقاقا عن الأمة، وتمردا على نظامها العام. كما توحي بذلك فقرة {المفارق للجماعة التي جاءت

جسم

وصفا لفقرة: ﴿التارك لدينه، فإنه لو كان المبيح للقتل هو مجرد الردّة الفكرية لاكتفى بعبارة التارك لدينه﴾، فلما أضاف إليها الوصف المذكور غدت على عكس مراد المستدل أدل (3) ".

يحي

(1)

جاء هذا الحديث عند الترمذي حيث قال: حدثنا أحمد بن عبدة الدبي عن حماد بن زيد عن

سعيد، عن أبي أمامه بن سهل بن حنيف أن عثمان يق بن عفان أشرف

يوم

الدار،

رواه مسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات باب ما يباح به دم المسلم)، حديث رقم 3175. وفي سنن ابن ماجه كتاب الحدود، باب لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث) حديث 2543. رواه البخاري، كتاب الديات، باب قوله تعالى: أن النفس بالنفس)، حديث رقم 6370 حسين غباش، الفقه الجنائي في الإسلام الردة نموذجا، دار الانتشار العربي، ط 1، 2015 م ص 223.

(2)

(3)

27