حد الردة
الجزء ١ · صفحة ٣٧كذلك نص الحديث " لا يحل دم امرئ مسلم " الذي جاء من عدّة روايات عن طريق ابن
مسعود أو عائشة والبخاري والترمذي وغيرهم ممن ثبتت روايته. يبين مهما اختلف اللفظ التارك أو المفارق للجماعة، ولكن مضمونه المرتد عن دينه أن يُقتل.
الحديث الثالث: " قضاء الله ورسوله "
من
عن أبي بردة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن، قال: وبعث
كل واحد منهم على مخلاف، قال: واليمن مخلافان ثم قال: " يسرا ولا تسرا، وبشرا ولا تنفّرا ثمة
"، فانطلق كل واحد منهما إلى عمله، وكان كل واحد منهما إذا سار في أرضه صار قريبا من
صاحبه أحدث به عهداً فسلم عليه، فسار معاذ في أرضه قريبا من صاحبه أبي موسى
يسير على بغلته
، فجاء
انتهى إليه، وإذا هو جالس وقد اجتمع عليه الناس، وإذا رجل عنده قد
جمعت يداه إلى عنقه فقال له معاذ: يا عبدالله بن قيس أيم هذا؟ قال: هذا رجل كفر بعد
إسلامه، قال: لا أنزل حتى يُقتل، فأمر به فقتل " (1).
أيضا في رواية حديث لأبي موس الله أن
رضي
عنه
النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " اذهب أنت يا أبا
موسي
أو يا عبد
الله
بن قيس – إلى اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له
وسادة وقال: انزل، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم ثم تهود، قال:
اجلس، قال: لا أجلس حتى يُقتل؛ قضاء الله ورسوله ثلاث مرات – فأمر به فقتل " (2).
(1)
(2)
رواه البخاري، كتاب المغازي، باب (بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع)، حديث رقم: 3696. رواه البخاري في استتابة المرتدين باب حكم المرتد والمرتدة، حديث رقم: 6923.
29