حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها. قال عمر رضي الله

عنه: فواله ما هو إلا أن قد شرح صدر أبي بكر رضي الله

عنه

فعرفت أن الحق

' ((1))

ورواه مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا

الله، فإن قالوا: لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، ثم قرأ: ﴿إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر﴾ (2).

لا نقول غير أن هذه الأحاديث الواردة لها مطلق الحكم على النصّ في المسألة، وهذا قول معتب بالطبع. والخروج من الخلاف الحاصل والطعون حول الأحاديث أسلم من يصدر منه الحكم بحيث التحقق في إشكالية الردّة، وحقيقةً رؤية المرتد هي من تحدد مصيره في الدنيا قبل الآخرة التي هي حكمها عند الله كما نص ذلك، فالإنسان إنما تُبني أحكامه بظاهره وفعله وقوله، وباطنه الله عالم ما يحول بين المرء وعمله، والمتتبع لسيرة المصطفى ا واتباع سنته هو أحرى بالأخذ وعدم التهاون في مثل هذه الأحكام، إذا كان الله عز وجل لم يغفل عنه في القرآن الكريم واختلفت النصوص والحكم واحد كما سبق!، فكيف بهذه الأمثلة التي ذكرت بمختلف الروايات وإن حصل الخلاف فالقياس من باب أولى؟.

(1)

البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب قتل من أبى

قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة، حديث رقم 6413.

(2)

سبق تخريجه ص 30.

31