حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

فهنا استند بمفهوم الدين الشامل الذي يبرز معناه التشريع والحاكمية والنظام العام والحكم (1).

اتفق الفقهاء على وجوب قتل المرتد، إلا أنهم اختلفوا في مسألتين: الأولى قتل المرتدة، والثانية

وجوب استتابة المرتد قبل قتله نذهب إلى قول المذاهب:

مذهب الإباضية

أجمع الإباضية على قتل المرتد إن لم يتب، جاء في الجامع لابن بركة: " ومن ترك الإسلام بعد دخوله فيه قُتِل لما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من بدل دينه فاقتلوه) (2). وأجمع الناس على أن المبدل من ارتد من الإسلام إلى الشرك، وقيل يُستتاب قبل القتل؛ فإن تاب وإلا قتل؛ ولو كانت الاستتابة واجبة قبل القتل؛ يُرجى من رجوعه؛ لوجب ألا يُقبل عند استتابة واحدة واستتابتين وثلاثا لأن الرجاء قادم وأورد صاحب شرح النيل وشفاء العليل أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في القتل، ولا يعتد بتوبة المرتد، وذكر قتل المرتد قبل ذكر الحرابة بقوله " ومحارب قاطع أصاب مالاً نفسا إن قدر عليه " (3).

يقول الإمام السالمي -رحمه الله – في جوهر النظام:

فالارتداد مُوجب للقتل بلا خلاف بين أهل العدل

إذا أَبَى المَتَابَ يُقتَلَنا بعد ثلاث لا يُمهلنا

(1) أ. م طه جابر العلوانين، لا إكراه في الدين المركز الثقافي العربي، ص 193

(2)

سبق تخريجه، ص 25.

(3) امحمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، مكتبة الإرشاد جدّة، 1985 م، ط 3، ج 14، ص 289.

39