حد الردة
الجزء ١ · صفحة ٤٨لأنما التتويب في الثلاثِ وكالرجال الحكم في الإناث
فتقتل المرأة إن ترتدا وقيل بل تسجن حتى تردّى (1)
وإن يكن قد طلب الإنظارا في أمره ليسبر الأنظارا
فذلك التشديد في دنياه والنار إن لم يرجعنَ عُقباه (2)
مذهب الحنفية
الإمام أبو حنيفة وأصحابه لم يضعوا الردة من بين الحدود، ففي كتبهم تكون ملحقة بالسير. ووجوب قتل المرتد الذكر (3)، ولا يوردون أي دليل قرآني على ذلك والمرأة المرتد لا تقتل ولكنها تُجبر على الإسلام، وإجبارها يكون بالحبس إلى أن تسلم أو تموت، لأنها ارتكبت جُرماً عظيما، وتضرب في كل ثلاثة أيام مبالغة في الحمل على الإسلام، ولو قتلها قاتل لا يجب عليه شيء للشبهة. ودليلهم على عدم جواز قتل المرأة المرتد هو قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تقتلوا امرأة "كما نهى النبي عليه السلام عن قتل النساء (4). أما استتابة المرتد فعند الحنفية مستحب ويعرض عليه الإسلام،
(2)
تهلك (1) أي: حتى السالمي، الإمام نور الدين عبد الله بن حميد جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام تعليق الشيخ إبراهيم العبري وآخر، ط 2، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان 1439 هـ - 2018 م، ج 3 - 4، ص 224 - 225. (3) الكاساني، علاء الدين أبو بكر، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية، ط 2، 1986 م، ج 7، ص 134 الزحيلي أ. م وهبة الحيلي موسوعة الفقه الإسلامي والقضايا المعاصرة، ط 3، ج 6، دمشق: دار الفكر 2012 م، ص
(4)
.176
40