حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

ثالثا: زواجه

كما سبق الإشارة أن المرتد لا دين، بهذا لا يعامل من انتقاله لديانة أخرى مهما كان اعتناقه.

فهو يستحق القتل إذا أصر واستمر على ردته باتفاق الفقهاء.

ومن

منع

هذه العقود التي يجب أن تختص بأحكام مترتبة على ردته (الزواج)، ففي ذلك اتجاهين:

القول الأول: وإن تزوج لم يصح تزوجه؛ لأنه لا يقر على النكاح، وما منع الإقرار على النكاح، انعقاده، كنكاح الكافر المسلمة. وإن تزوج لم يصح تزوجه؛ لأن ولايته على مُوَلَّتِه قد زالت

بردته (1)

فالردة توجب التفريق بينه وبين زوجه باتفاق الفقهاء وإذا ارتدت المرأة فرق بينها وبين زوجها،

وكان التفريق فسخا، أما أذا تابت فلا تستأنف الحياة الزوجية إلا بعقد جديد ومهر جديد.

القول الثاني: أنه إذا أراد المرتد أو المرتدة أن يعقد عقد زواج مع أهل الدين الذي انتقل إليه لا ينعقد العقد، لأنه مستحق للإعدام بحكم الشرع، ولأنه لا دين له، ولا يُعطى بحكم الذمي

، بل يسلب عنه عقد الذمة (2).

.172

ص

ابن

قدامة، المغني، ج 11، ص 274.

المرجع ا السابق أبو زهرة الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي،

48

(1)

(2)