حد الردة
الجزء ١ · صفحة ٦٥الحكم سواء بالحد أو التعزير لهو حق، وكلهم في رأيي في حكم واحد، إذ لا فرق في خطورتهم في جل جوانب الحياة.
إن الإسلام قائم على عقيدة نقية، وقاعدة مستقيم، وأخلاق رضيّة حميدة، وأخوّة صادقة تجمع المؤمن مع غيره، بالحب والمودة، فمن تمسك بالدين الحنف صلح أمره، وعظم شأنه، إنما جعله الله تعالى سنة وقوام الحياة، فمن اتبعه كان على هدى وسلامة وما خالفه إلا تزعزت عنده عواقب الأزمان وتقلب الأحوال، والله عنده حسن المئاب.
المطلب الثاني: حفظ النفس
النفس هي ذات الإنسان، وهي مقصدها بذاتها في الإيجاد والتكوين وفي الحفظ والرعاية.
وشرع الإسلام لحفظ النفس ورعايتها وعدم الاعتداء عليها وجوب تناول الطعام والشراب
والملابس، واتخاذ المسكن، وأوجب القصاص والدية والكفارة (1).
الله
عز وجل كرّم الإنسان وفضله على كثير ممن خلق، وأنعم عليه بنعمة لا تُعد ولا تحصى.
وقد وضع له الضمانات لوجوده واستمراره وبيان المصالح والمضار له في تحصيل مطالبه، وبيان حالات الضيق والسعة والانتقال من العسر إلى اليسر بمقتضى ما وضع له من قواعد
(1)
ابن
عاشور،
مقاصد الشريعة الإسلامية، دار القلم، ص 58
57