حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

في الشريعة الإسلامية، كل ذلك حفاظا على الوجود الإنساني وضمانا لاستمراره، ومن أهم طرق

المحافظة (1).

وتتحقق المحافظة على النفس من جانبين، أحدهما " الإيجاد "،

ويتم

هذا الواجب بتحديد

المسؤولية قبل وجود الإنسان، وهو ما يتعلق بالزواج والتناسل الذي شرح النكاح وحرم الزنا لبقاء حفظ الإنسان، والحق على الآباء من وجوب النفقة والرعاية وحسن التربية. كل ذلك ما جاء به شرع الله عز وجل تتكرما وحفظا لهذا الإنسان وغيرها من الأمثلة. أما الجانب الآخر ما يتلق بالإمداد وهو أقرب لموضوعنا لارتباط الأمر بإزهاق النفس عبر طرق مختلفة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: تحريم الاعتداء على النفس، وله صور من أهمها تحريم الانتحار، التي أصبحت ظاهرة وقضية مؤلمة لا زالت إلى يومنا هذا تصارع حراكها الإنساني والبشرية، والخوف أكبر انتشارها في العالم الإسلام والوطن العربي. هناك الكثير الأسئلة من والمناقشات، عوامل الانتحار وأسبابه وآثاره وطرق علاجه إلى غيره لست هنا بصدد تفصيل الموضوع. وإنما أقول إن

صح

التعبير: علاقة الردّة بالانتحار!

يقول المولى سبحانه: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: 195] ويقول جل شأنه: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾ [النساء: 29]، والآيات في هذا الموضوع كثيرة، فقتل النفس دون حق وهلاكها دون أسباب أو دليل شرعي فحرام لورود النص الشرعي، إلا أنه

(1)

1) أدوشي، حسناء،

" حفظ النفس "، منار الإسلام، 9 مارس 2020

https://www.islamanar.com/self-preservation/ (8/ إبريل 2021 م)

58