حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

قد يختلف الحم ويتغير كالجهاد والدفاع عن الإسلام بمختلف صوره فهنا جائز، كون المصلحة

العامة مقدمة على المصلحة الخاصة.

ومما يسوق إليه المنتحر هو عدم معرفة حقيقة الموجودات وإله هذا الكون، مما يجعله تسوّد نفسه للحياة ولا يرى منها باب ليدخل إليها ويفتح له طريق غير الذي كان من قبل، فصبح أمره لا مرد وإلى الله ترجع، هناك نماذج كثير للمنتحر وارتداده قبل جُرم نفسه، فحادثة وقعت لامرأة مسلمة، ما أصابها من أمرها فكثير ولكن شاء إرادة الله تكون خاتمتها بإنكار بعض معتقدات الدين التي مناص لحكمها، وهو ما يُعبّر " بالإلحاد " … ووقائع كثيرة لها صلة بالردة، ولا أريد الخوض فيه وأقتصر على الاختصار الشديد، والله نسأله الثبات على الحق وحسن

الخاتمة

الآثار المترتبة على عدم الحفاظ النفس البشرية جسيمة ولها من العواقب المؤلمة في الدنيا والآخرة، أصناف من

ثم هذا المرتد هداه الله تأثيره لهو خطير ليس بحقه فحسب، وإنما يحمل معها طائفة الناس المتعثرة أقدامهم للطريق المستقيم.

إن الشريعة الإسلامية فيما سنته من قواعد وأحكام في باب مصلحة حفظ النفس، تبرز بجلاء رحمة الله سبحانه بهذا المخلوق الضعيف الإنسان حيث كرمه الله عز وجل وسخر له الكون واعتنى بخلقه منذ بدئه نطفة وأحاطه بكل الوسائل التي تكفل له الوجود السليم، وتضمن له

الاستمرار، وسن من الزواجر ما يدفع عن النفس كل مكروه، وحتى في حالة الظلم والاعتداء فإن

59