عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي الذهلي، عبد الله بن أحمد بن حمد

عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الله: ما تقول في غسل اليد بالنخالة؟ فقال: لا بأس به نحن نفعله واستدل الخطابي على جواز ذلك، بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة نفست: «مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟»، قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ، وَخُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا، ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنَ الدَّمِ، ثُمَّ عُودِي لِمَرْكَبِكِ» والملح طعام، ففي معناه ما أشبهه.

القول الثاني: القول بكراهة استعمال الطعام في التنظيف، وهو قول المالكية والحنابلة، وخص الحنابلة الكراهة بما يقتات من الطعام، وليس بجميع أنواع الأطعمة، جاء في كشاف القناع: ((ويكره غسل يديه بطعام، وهو: القوت، ولو بدقيق حمص وعدس وباقلاء ونحوه، قال الشيخ: الملح ليس، بقوت وإنما يصلح به القوت، فعليه لا يكره الغسل به ولا بأس بغسل اليدين بنخالة؛ لأنها ليست قوتا، وإن دعت الحاجة إلى استعمال القوت مثل الدبغ بدقيق الشعير والتطبب للجرب باللبن والدقيق ونحو ذلك رخص فيه)).

استخدامه

القول الثالث: حرمة استعمال العسل والطعام للتجميل وترطيب الوجه وهو قول الشيخ أحمد الخليلي، وساق كثيرا من الأدلة التي تدل على أنه يعد نوعا من الإسراف والترف، وتوسع في هذه المسألة ولكنه لم ينص على موضوع التنظيف، وفتواه كانت بالجواز إذا كان الغرض من العلاج وكأنه يفرق بين التجميل وبين العلاج وأرى أنه لو حدد مصطلح للتجميل فتستقيم المسألة. والرأي الذي أرى أنه أقرب للصواب هو القول الأول؛ وذلك لما سقت أولا من أدلة كون الطعام وكل الخلق مسخر لنا؛ ولأن الغرض من استعمال الطعام ليس احتقار النعمة وإنما للتنظف أو للاستشفاء بها في علاج البشرة، وهذه الأغراض مطلوبة شرعا، وهذا دواء ولكن ينبغي أن يعمل بأسباب الصحة قبل اللجوء إلى العلاج فالوقاية مقدمة على العلاج.

1

رابعا: حكم لسع النحل للصائم

السنن الكبرى للبيهقي (2) (571) سنن أبي داود (1/ 84) حكم عليه الألباني بأنه ضعيف فتاوى الزينة والأعراس، أحمد بن حمد الخليلي، الشاملة، ج ?ص??

??