عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي الذهلي، عبد الله بن أحمد بن حمد

عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

أرى هذه المسألة تنقسم إلى قسمين:

1. بيع العسل الذي تم علاجه بعلاج ليس له تأثير على العسل

2. بيع العسل الذي تم علاجه بعلاج له تأثير على العسل

بناء على هذا التقسيم فنحن بحاجة إلى المختبرات العلمية والجهات الصحية في فحص هذه العلاجات، وهل لها تأثير، وأقصد بالتأثير على العسل كون العسل يصبح مضرا بصحة الإنسان أم لا؟ أو يقل من جودة العسل بحيث تذهب الخصائص المرجوة منه، بعد ذلك نرتب الأحكام، فإذا كان العلاج من القسم الأول، الذي ليس له تأثير على العسل فإنه لا حرج في بيعه، وكما رأيت بنفسي في بعض العلاجات فإنها تكتب على ظهر عبوة العلاج بأنه لا يؤثر على العسل، ولا إشكال في علاج النحل قبل موسم إنتاج العسل أم أثناءه.

أما إن كان العلاج من النوع الثاني الذي له تأثير على العسل، فأيضا لا إشكال في بيعه، والعسل له أغراض متعددة في الاستعمال، فيصح بيعه بشرط بيان كونه تعرض لعلاج له تأثير مضر بصحة الإنسان أو ينقص من جودته.

3. بيع العسل الذي تعرض للعلاج، الذي لا يعلم هل يؤثر على العسل أم لا؟، ويصح بيعه بشرط بيان كونه عالجه بالعلاج الفلاني ولا يعرف هل هو مضر أم لا؟.

المطلب الرابع: حكم العسل المستورد

لا زال التصدير من قديم الزمان عند البشر والعسل اليوم من أهل السلع التي تصدر وتتناقل بين

من

بلاد

وسائل الشحن ولذلك وجب علينا معرفة الحكم، وحلية بيع العسل المستورد ولو بدون فحص العسل، في المختبرات التي تكشف هل هو طبيعي أم لا؟ وذلك؛ لأن العسل المستورد إن كان المسلمين فالأصل في كلام المسلم، الصدق وإن كان من بلاد الكفار، فإن هناك هيئات لفحص الغذاء، مثل التي توجد في عمان كهيئة حماية المستهلك وكم قبض على أناس تصنع العسل، وهذه الهيئات تكفلت ببيان الغذاء المغشوش من غيره، فالعسل يمر بمراحل من الفحص، وغالبا ما يكتب

34