عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي الذهلي، عبد الله بن أحمد بن حمد

عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

وكما هو معلوم الفقهاء فإن من أركان البيع المعقود عليه، ومن شروطه: أن يكون معلوما للعاقدين علما تاما رافعا للجهالة، والعلم بالعسل العلم التام، لا تكفي فيه الرؤية البصرية؛ لكون ذلك فيه من الصعوبة البالغة التي لا يقدر عليها أحد إلا من كان عالما خبيرا بالنحل، ولا يعامل الناس بهذا لذلك أرى بأن تصريح البائع بنوع العسل، وكونه تعرض أم لم يتعرض للتغذية السكرية أمر لا بد منه فإن الجهالة لا تنتفي إلا بهذا.

وتدخل في هذه المسألة عدة أحوال بسببها قد يتغير الحكم من الإباحة إلى الحرمة:

1. بيع العسل المغذى وتسميته بغير مسماه نوع من الغش المحرم فإن كثير من الغشاشين يبيعون العسل المغذى باسم عسل الزهور، ومعلوم أن طعم العسل المغذى يقرب من طعم عسل الزهور، ويمكن للغشاش أن يغير طعمه بسهولة، فيخلطه بعسل طبيعي من مختلف الأنواع، ويبيعه على أن

من ذلك النوع، وهذا محرم لكون الغش في نوع العسل.

2. أرى أنه توجد إشكالية في مسمى عسل التصفية فالتصفية لا تدل على نوع واحد وتختلط في هذا المسمى الأعراف، فبعض الناس يسمون العسل المغذى بعسل التصفية، وبعض الناس يبيع عسل التصفية على أنه عسل طبيعي، فيقول: عسل تصفية سمر وهذا مما يوقع الجهالة مع اختلاط الأعراف، لذلك أرى هنا بأنه لا بد من وضع مسمى واضح لمن يبيع له العسل بحيث

لا يغش عباد الله.

. بيع العسل بدون التصريح بأنه قد غذي مع رفع مبلغ البيع، وأرى أن كون العسل مغذى يدل على أن فيه عيب ومعلوم أن العيب في المعاملات: هو ما ينقص من قيمته عند البيع إذا علم، وكون البائع يرفع السعر مع عدم علم الناس بأنه قد غذي لا يجوز، لجهالتهم بالمبيع.

المطلب الثالث: حكم بيع عسل النحل الذي تم علاج النحل وقت إنتاجه

المعتمد في فقه المعاملات،

2 عرف الشيخ أحمد الخليلي العيب هو الذي ينقص من قيمتها أي السلعة وينفر المشتري من ان يشتريها بتلك القيمة)) فتاوى

المعاملات ص ??