مكانة إزكي التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢هذا؛ وموضوعنا سيكون حول مكانة مدين بهلا التاريخية، ولا ريب أن مدينة بهلاء مدينة تراث، مدينة تاريخ مجيد، فهي واجهت ظروف الحياة، وتلقت ما تلقت من حوادث الأيام ما جعل من درس تاريخها يستفيد الكثير من العبر ولله الأمر من قبل ومن بعد، وهكذا شأن الحياة الدنيا أن تتقلب أحوالها من حال إلى حال، والله سبحانه وتعالى هو الذي لا يزول ولا يحول، وكما قيل دوام الحال من المحال، وبما أن الكل يتطلع إلى التاريخ الأبيض الناصع من تاريخ العلم والعلماء فإننا نتحدث بمشيئة الله سبحانه وتعالى بقدر المستطاع عن حملة العلماء الذين أناروا للناس السبيل، و بصروهم بالمسلك، وعرفوهم فيما يأتون ويذرون الحجة والدليل، حتى يكونوا على بينة من أمرهم ولا يقدمون ولا يحجمون في أمورهم إلا ببصيرة من ربهم سبحانه وتعالى، وبما أن مدينة بهلاء هي في جزء من أرض الجوف [1]، جوف عمان وهذا الجزء شهير بالعلم والعلماء من أول التاريخ الإسلامي، وممن نشأ فيه الإمام الكبير أبو الشعثاء جابر بن زيد لا ريب أن تكون بهلاء لها مكانتها من ناحية العلم وإن كان الكثير من تاريخ العلماء في عمان في هذه المدينة وفي غيرها درس بحيث لا نتمكن من أن نتمكن من أن نستبينه كما هو بسبب كونه تحت طبقات حوادث الدهر التي أخفته عن الأبصار، والتنقيب عنه يحتاج إلى جهد جهيد .