مكانة إزكي التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٦وقد تبعه على ذلك جم غفير من العلماء منهم إمام المذهب أبو سعيد محمد بن سعيد – رحمه الله تعالى – كذلك عميد الفرقة الرستاقية العلامة المحقق الإمام ابن بركة وغيرهما من أهل العلم، فإنهم عولوا على هذا الرأي ةإنما جاء الإمام نور الدين السالمي – رحمه الله تعالى – في آخر الأمر يخالفه، ونحن عندما ننظر إلى هذا الرأي نجده قد أخذ بحظ وافر من التحقيق فإنه عول على دلالة لآيتين الكريمتين ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) و ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) ولكن مع ذلك يرجع بأنه ينتقل عن الصيام إلى الإطعام بالنسبة إلى العاجز وأن الآية تحمل على أن المراد بقول الله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه ) وعلى الذين يتكلفونه بأنه يقال أطاق بمعنى تكلف، وأن هذه الآية فيمن كان بنحو هذه الحالة، وأما صيام المرء عن المرء فهي قاعدة شاذة ولذلك لا تعمم وإنما يقتصر فيها على موارد النص، وقد ورد النص فيمن مات وعليه الصيام أنه يصوم عنه وليه كما ثبت ذلك في حديث عائشة – رضي الله عنها – عن الشيخين، فنجمع ما بين هذا الرأي والرأي الآخر، وذلك بأن من كان قادرا على الإطعام فعليه أن يطعم، ومن كان عاجزا عن الصيام والإطعام قلا ينتقل عنه هذا الفرض إلى غيره .