مكانة إزكي التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٥ولا ينتقل فرض الصيام عنه إلى غيره فلا يتعبد به أحد من قرابته كولده أو والده عندما يكون العجز مستمرا لا يرجى له برء أو لشيخوخه متقدمة بحيث لا يطمع معها الإنسان في شيء من القوة التي يتمكن بها من الصيام .
وخلاصة هذا الرأي أن العاجز الذي لا يرجو قوة على الصيام لا يتعبد يشيء ويسقط عنه التكليف لقول الله تبارك وتعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) [10] ولقوله ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) [11]وهذه النفس لم يكن في وسعها الصيام، فإذا هي غير متعبدة به لأنها لا تطيقه، وقال الله تبارك وتعالى : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) [12] بأن هذه الآية منسوخة بقول الله : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) [13] فلم يبق مكانا للإطعام وإنما كان ذلك بادئ الأمر من أجل ترويض الناس على هذه الغبادة المقدسة ، و بعد ما تروضوا عليها لم يكن هناك مجال للاكتفاء بالإطعام عن الصيام بل الصيام وحده هو المشروع، وعندما يتعذر يسقط ولا يتحول هذا القرص إلى الغير نظرا إلى أن الصيام عباد بدنية، والعبادة البدنية الخالصة لا تكون فيها نيابة كالصلاة مثلا، فكما أنه لا يصلي أحدا عن أحد، كذلك لا يصوم أحدا عن أحد، هذه خلاصة تحرير أبي المؤثر لهذه المسألة .