البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ الشريقية، نور الهدى بنت ناصر بن سعيد

البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ

الجزء ١ · صفحة ٢٩

فإذا ذكرهم الله بالنعمة هنا، فهم يذكرون شيئًا حاضرًا في حياتهم لا يحتاج إلى طول تذكر،

وهم أنفسهم الذين عاشوا في الجاهلية ثم عاشوا في الإسلام في جيل واحد، وشهدوا هذه

النقلة البعيدة التي لا تحققها إلا خارقة فوق تصور البشر، وهم يذكرون هذه النعة ممثلة فيما الكتاب والحكمة يعظهم به فيستشعرون موعظة الله لهم، التي يتألف

أنزل الله عليهم من

منها المنهج الرباني، ومنه دستور الأسرة قاعدة الحياة.

ثم يلمس قلوبهم اللمسة الأخيرة في هذه الآية وهو يخوفهم ويذكرهم سبحانه أنه بكل شيء

عليم: "واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم" فيستجيش شعور الخوف والحذر، بعد

شعور

الحياء والشكر، ويأخذ النفس من أقطارها، ليقودها في طريق السماحة والرفق

والتجمل.

(2) - الآية الثانية: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا

تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: (232)].

تفسير الآية:

انظر سيد قطب، إبراهيم حسين في ظلال القرآن مرجع سابق. ج (1)، ص (251).

20