البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ
الجزء ١ · صفحة ٣١(3) - الآية الثالثة: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن
تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ: إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا [سورة النساء: (58)].
تفسير الآية:
اختلف المفسرون في من عُني بهذه الآية، فقال بعضهم عني بها ولاة أمور المسلمين، وقال بعضهم
خوطب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمر برد مفاتيح الكعبة لعثمان طلحة.
بن
يخبر الله سبحانه في هذه الآية بوجوب أداء الأمانات إلى أهلها، وهذا يشمل كل أنواع الأمانات الواجبة فمنها ما يتعلق بحقوق الله تعالى على عباده والتي تكون بين العبد وربه كالصلوات والزكوات والكفارات والنذور وغير ذلك، ومنها ما يتعلق بحقوق العباد بعضهم على بعض كالودائع وغير ذلك مما يأتمنون به بعضهم البعض قال ابن كثير: "فمن لم يفعل ذلك في الدنيا أخذ منه ذلك يوم القيامة"". كما ثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لتؤدنّ الحقوق إلى أهلها حتى يقتص للشاة الجلحاء الشاة القرناء"". من
انظر الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تحقيق. د. عبد الله التركي، ط (1). (القاهرة: دار هجر، (1422) هـ - (2001) م)، ج?، ص (168) - (170).
انظر ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم، تحقيق محمد حسين شمس الدين، ط (1). (بيروت: دار الكتب العلمية، (1419) هـ)، ج?، ص (298). أخرجه مسلم، أبو الحسين القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، رقم الحديث: (2582)، د. ط. (القاهرة: مطبعة عيسى الحلبي وشركاه، ??? (4) هـ - (1955) م)، ج 4، ص (1997).
البابي
22