البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ
الجزء ١ · صفحة ٣٢وقوله: "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" أمر من الله سبحانه وتعالى بالعدل بين
الناس عند الحكم بينهم، لذا قال بعض المفسرين أن الآية نزلت في الحكام بين الناس أو
الأمراء.
ولما كانت هذه الأوامر حسنة عادلة قال تعالى: "إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ"، فلا أفضل ولا أعظم من مواعظ القرآن الكريم، والأصل هنا "نعم ما" ونعم فعل يفيد المدح، والأمر بهذين الشيئين جعله الله سبحانه موعظة وذلك لأنهما أمران تصلح بهما القلوب وكل ما تصلح به القلوب فهو موعظة، والقيام بهذه الأوامر لا شك أنه يُصلح القلوب، أما المخالف لهذه الأوامر الربانية فيجد فسادًا في قلبه فيعيش متخبطاً في الظلمات".
"إن الله كان سميعا بصيرًا، فلا يخفى عليه شيء من أقوالكم ولا من أفعالكم ولا من نياتكم فلا تدعوا ما ليس فيكم من الأمانة والعدل ولا تقولوا ما لا تفعلون؛ فإنه سيجزي كل عامل بما
عمل".
انظر ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، ج?، ص???-???. انظر ابن عثيمين محمد بن صالح، شرح العقيدة الواسطية، ط (6)، (السعودية: دار ابن الجوزي، (1421) هـ)، ج (1)، ص (210).
انظر رشيد رضا، محمد تفسير المنار، مرجع سابق، ج 5، ص (146).
23