البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ
الجزء ١ · صفحة ٣٣-
- الآية الرابعة: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخرجات [سورة الطلاق: (2)].
تفسير الآية:
أي إذا قاربن على انتهاء العدة، فأمسكوهن بمعروف أي المراجعة بالمعروف، أو فارقوهن بمعروف أي اتركوهن حتى تنقضي عدتهن فيملكن أنفسهن، وذلك لأن الرجل كان يطلق المرأة فيتركها حتى تشرف عدتها على الانتهاء، ثم يراجعها، ثم يطلقها، فتقضي المرأة تسع حيضات، فنهى الله سبحانه عن ذلك في هاتين الآيتين.
وقوله تعالى: "وأشهدوا ذوي عدل منكم"، "فإن هو أراد أن يراجعها قبل أن تنقضي العدة وغشيها قبل أن يشهد فقد حرمت عليه في قول جابر بن زيد وأبي عبيدة والعامة من
فقهائنا"، وإن لم يراجعها حتى تنقضي عدتها فهذه.
هي
الفرقة التي قال الله سبحانه عنها:
"أو فارقوهن بمعروف".
انظر القرطبي، محمد بن عبد الله الأنصاري الجامع لأحكام القرآن تحقيق أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، ط (2). (القاهرة:
دار الكتب المصرية، ?? (84) هـ - (1964) م)، ج??، ص (157).
انظر الهواري هود بن محكم تفسير كتاب الله العزيز، تحقيق بالحاج بن سعيد شريفي، ط (1). (بيروت: دار الغرب الإسلامي،
????م)، ج 4، ص (371).
الهواري هود بن محكم تفسير كتاب الله العزيز، مرجع سابق، ج 4، ص (371) - (372).
24