البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ الشريقية، نور الهدى بنت ناصر بن سعيد

البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ

الجزء ١ · صفحة ٣٥

10

الآية الخامسة: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ

الْمَسِ: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ

تلے

مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا

خالِدُونَ} [سورة البقرة: (275)].

تفسير الآية:

أي الذين يتصرفون بالربا بكافة صوره وإن لم يأكلوه في بطونهم، حتى إن كان بمجرد قبضه أو لبسه أو الإعطاء منه، وذكر الأكل لأنه الغالب، والصحيح أن المتصرف به كافر ولو

بمجرد عقده وإن لم يقبض.

لا يقومون عند البعث من القبور إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان قيامًا يتخبطه المصروع، وهذا من زعمهم أن الشيطان يمس الإنسان، فيصرع، والخبط ضرب على غير اتساق أي ضرب عشوائي "من المس" أي من الجنون وهذا من زعمهم أيضًا أن الجني يمسه فيختلط عقله، وهو متعلق بيقوم أو بيتخبط فيكون نهوضهم وتخبطهم كحال المصروع وليس ذلك لاختلال في عقولهم وإنما لأن الله سبحانه أربى ما في بطونهم من الربا فأثقلهم. "ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا" أي ذلك الحال الذي أصبحوا عليه إنما هو عقاب لهم لأنهم

قطب الأئمة، امحمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير، تحقيق. الشيخ إبراهيم بن محمد طلاي ط (2). (سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة (1439) هـ - ????م)، ج?، ص???.

26