البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ
الجزء ١ · صفحة ٣٨وفي قوله تعالى "يَعِظُكُمْ: أي يأمركم بما يأمركم به من الخير وينهاكم عما ينهاكم.
عنه من
الشر لعلكم تذكرون'.
فهذه موعظة من الله وتذكرة منه
فيها من الأوامر والنواهي ما يصلح حياة هذا
الإنسان، وهكذا هي الموعظة فيها من النصح والخير ما يصلح الحياة فكيف إن كانت من
عند الله تعالى.
? - الآية السابعة: يَعِظُكُمُ اللهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [النور: (17)].
تفسير الآية:
وردت هذه الآية بعد الآيات التي تحدث الله سبحانه فيها عن حادثة الإفك وما تقوله
المنافقون ومرضى القلوب عن السيدة عائشة
الله عنها.
رضي
فمعنى الآية أي يعظكم الله كراهة أن تعودوا لمثله أبدًا ما دمتم أحياء مكلفين".
فأمر الله ونهيه هو الموعظة، والموعظة هنا ليست مطلقة إنما الموعظة النافعة التي لا تكون
هي
إلا للمؤمن، فالموعظة وإن كانت ملقاة للمؤمن والكافر؛ لكن كما قيدت الآية الكريمة أنها
لا تنفع إلا بشرط الإيمان".
ابن
كثير،
أبو الفداء إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، ج 4، ص (511).
(2) انظر البيضاوي، ناصر الدين عبد الله بن عمر، أنوار التنزيل وأسرار التأويل. مرجع سابق، ج 4، ص (101). انظر ابن عثيمين، محمد بن صالح، تفسير القرآن الكريم (سورة النور)، ط (1). (السعودية: مؤسسة الشيخ محمد. العثيمين، د. ت)، ص??.
بن
صالح
29