البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ
الجزء ١ · صفحة ٣٩"إن كنتم مؤمنين" لأن الإيمان الحق يمنع صـ الوقوع في هذا الأمر وفيه تهييج
وتقريع.
(8) - الآية الثامنة: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن
يَتَمَاسَّاءِ ذُلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [سورة المجادلة: (3)].
تفسير الآية:
ج |
"والذين يظاهرون من " أي الذين كانت عادتهم قول هذا الكلام المنكر فقطعوه بالإسلام، ثم يعودون لما قالوا أي يعودوا بعد ذلك لهذا الكلام، فكفارة من عاد أن يحرر رقبة ولا تحل مماستها إلا بعد تقديم الكفارة، ووجه آخر "ثم يعودون لما قالوا" أي: ثم يتداركون ما فاتوا؛ لأن المتدارك للأمر عائد إليه. "من قبل أن يتماسا" أي قبل المماسة؛ والمماسة: الاستمتاع بها من جماع، أو لمس بشهوة، أو نظر إلى فرجها لشهوة".
"ذلكم توعظون به ثم يأتي ذكر الموعظة في الآية الكريمة وتلك موعظة أراد بها سبحانه ذكر الحكم مع الترهيب المقرون به، وفيه تذكير للمؤمن ليتعظ وينزجر عن الظهار بعد أن
انظر البيضاوي، ناصر عبد الله أنوار التنزيل وأسرار التأويل مرجع سابق، ج 4، ص (101).
(2) انظر الزمخشري، محمود بن عمر بن أحمد الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، تحقيق. مصطفى حسين أحمد، ط?. (بيروت: دار الكتب العربي، (1407) هـ - ????م)، ج 4، ص (486) - (487).
30