البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ
الجزء ١ · صفحة ٤٤المبحث الثالث: البعد الوعظي في آيات الأحكام
المطلب الأول: ثمرات ارتباط هذه الآيات بالبعد الوعظي.
قد تبين لنا من خلال ما سبق أن المعهود من القرآن الكريم ختم آيات الأحكام بالموعظة، يقول الشيخ رشيد رضا: " مضت سنة القرآن في مزج آيات الأحكام العملية بما يرغب في الأعمال الصالحة وينشط عليها، ويحفز الهمم إليها، وينفر من القعود عنها، والتكاسل والتواكل فيها". وستبين الباحثة في هذا المطلب ما هي ثمرات هذه العلاقة بين آيات الأحكام والمواعظ الإلهية؟ عن آيات الطلاق والظهار فإن الوعظ يقترن بالحكم الفقهي لتكون كل هذه المواعظ في أحكام الزواج وتوابعه لأجل إيجاد وازع ديني عند الأزواج والزوجات، فلا يقع التقصير ولا الظلم من طرف في حق الآخر؛ لأن الشراكة بين الزوجين يجب أن تسير بشرع الله تعالى كما بدأت به، وأن تحفها المودة والرحمة والمحبة".
أما
وجاءت الموعظة في هذه الآيات من عند الخالق جل وعلا وليس من دعاة الأرض، وللموعظة معانٍ متعددة كما ذكرناها سابقًا فكانت هنا للزجر والتخويف كما ذكر ذلك المفسرون.
رشيد رضا محمد تفسير المنار، مرجع سابق، ج ?، ص (285).
انظر الحقيل، إبراهيم بن محمد، المواعظ في آيات الزواج والفراق"، مجلة البيان، 13533= https://albayan.co.uk/Article 2.aspx?id تمت الزيارة في (21) /إبريل/ (2024) م).
35