البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ الشريقية، نور الهدى بنت ناصر بن سعيد

البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ففي جمل يسيرة يقترن فيها الوعظ بالحكم الفقهي ليثمر في نفس من يتأمل هذه الآيات قاعدة

من

أعظم قواعد الإصلاح المجتمعي بل هي أعظمها وهي ترسيخ الإيمان والخوف من الله لاسيما في

باب التعامل خاصة بين الزوجين فهما أساس الأسرة ثم أساس المجتمع فكان لابد من أن تحمل

الموعظة في خطابهما كل ما هو رادع وأن يخصص خطابهما بالموعظة بما تحمله من معنى'.

فإن أي إصلاح في الحياة لابد وأن ينطلق من قواعد الإيمان وهدي القرآن ليكون له البقاء ويثمر كما ينبغي، فجاءت هذه الآيات المتضمنة للوعظ والتذكير ما تلين له الأفئدة.

أما في آية الأمانات والحكم بالعدل فإن ختامها بالوعظ إنما هو لحكمة إلهية تتضح لكل متأمل لهذه الآية الكريمة، وفيها مدح من الله تعالى لأوامره ونواهيه.

فلما كان موضوع الأمانات والحكم بالعدل بالغ الأهمية خص هذا الموضوع بذكر الموعظة مقترنة به، وثمرة ذلك أن يتضح للإنسان أنها من المواعظ التي أثنى الله عليها؛ لأنها من أعظم الأخلاق التي لا تستقيم أمور الناس إلا بها، فإن أدّاهما نفع نفسه ومجتمعه، "ثم إنها لم تكن "عظة" إنما كانت أمرًا ولكن التعبير يسميه عظة، لأن العظة أبلغ إلى القلب، وأسرع إلى الوجدان، وأقرب إلى التنفيذ

المنبعث عن التطوع والرغبة"".

انظر العتيبي، يعقوب بن مطر، قوارع المواعظ في آيات الطلاق (تأملات) "، صيد الفوائد (1431) هـ، http://saaid.org/arabic/320.htm تمت الزيارة في (22) /إبريل/ (2024) م)

(2) سيد قطب في ظلال القرآن مرجع سابق، ج 5، ص (689).

36