البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ الشريقية، نور الهدى بنت ناصر بن سعيد

البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وفي تقييد الموعظة بالإيمان "إن كنتم مؤمنين" ذكر السعدي في

يره

بأنه دل على أن الإيمان

الصادق يمنع صاحبه ثمرة الموعظة في هذه الآية هي الزجر من العود في الذنب وفيها تربية العبد تربية أخلاقية، وأنه

من الوقوع في المحرمات وأن الموعظة لا ينتفع بها إلا المؤمن'، فاتضح لنا أن

سبحانه لما تخولهم بالموعظة فذاك موضع رحمة منه.

وفي آية العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، عن ابن م ود قال: إن هذه الآية أجمع آية في كتاب الله لخير يمتثل ولشر يجتنب"، وثمرة اقتران الوعظ بلفظ الأمر "يأمركم" في هذه الآية هو الأمر وكذلك الزجر؛ لأن الآية اشتملت على الأوامر والنواهي والوعظ نصيحة وإرشاد يبرز فيه معنى التذكير، ولم يقع العطف بين آخر الآية المشتمل على لفظ الوعظ وبين ما سبقه في الآية وهذا ما يظهر بلاغة القرآن الكريم؛ فيسمى في علم البلاغة بشبه كمال الاتصال وذلك بأن تكون الجملة الثانية جوابًا عن سؤال نتج عن الجملة الأولى، أي: لماذا يأمرنا الله تعالى بالعدل وينهى عن الفحشاء؟ والجواب "يعظكم لعلكم تذكرون" أي: إن الله يعظكم بما وعظكم طلبًا لهدايتكم رحمة

بكم.

انظر السعدي، عبد الرحمن تيسير الكريم الرحيم، مرجع. سابق، ص (563).

انظر القدومي، سامي، التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني (عمان: دار الوضاح، د. ت)، ص???،

(نسخة الكترونية).

38