البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ
الجزء ١ · صفحة ٤٨إذا كما اتضح من خلال هذا المطلب فإن ثمرة ذكر الموعظة ما فيها من الترغيب والترهيب فناس
أن يكون ذكرها مقترنا بالأحكام الفقهية خاصة هذه التي وردت في الآيات السابقة والتي فيها من
الأحكام العظيمة التي سبيل النجاة في الدارين.
مي
ومن الجلي الظاهر أن أهمية الموعظة وموقعها في مصفوفة القيم تتحدد أولًا بالواعظ نفسه ومن يكون، فكيف إذا كان هو الله تعالى جل اسمه، وهذه المواعظ المصرح بها في الآيات السابقة هي مواعظ إلهية مباشرة، كما أن أهميتها تتحدد ثانيًا بمدى خصوص الخطاب أو عمومه، فإذا كانت الموعظة عامة شاملة لكل البشرية، وصادرة من رب الخلائق كلها، وكانت متحددة بعناوين محدودة
فقط، دلّ ذلك على أنها أهم المواعظ في حقلها على الإطلاق.
المطلب الثاني: أثر الموعظة الإلهية على الخلق:
هي
المواعظ القرآنية ليست كأي موعظة، فبما أنها ربّانية المصدر لا شك أنها أسمى المواعظ وأشدّها
تأثيرا، فكلامه جل وعلا سيد الكلام والقرآن الكريم هو مصدر المواعظ الإلهية الممهدة طريق
الفلاح للمؤمن.
انظر "العدل والإحسان كمنهج في الحياة"، مؤسسة التقى الثقافية (1443) هـ، - https://www.m 3986=alshirazi.com/print.php?id تمت الزيارة في (24) /إبريل/ (2024) م).
39