البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ
الجزء ١ · صفحة ٤٩فقد
ورد لفظ الموعظة في القرآن الكريم بعدة اشتقاقات منها ما ورد في الآيات التي درستها الباحثة وتلك الألفاظ كما ذكر سابقًا مثل: أوعظت أعظك، أعظكم تعظون، يعظكم، يعظه، عظهم،
فعظوهن، توعظون يوعظ، يوعظون، الواعظين، موعظة.
والعبد المؤمن يحتاج إلى الموعظة من أجل تزكية نفسه واستقامتها، ومهما استمع إلى مواعظ بليغة، فلن يجد موعظة أبلغ من القرآن الكريم.
ومن آثار المواعظ الإلهية والتي تتجلى في الخلق إذا ما اتعظوا بها واتخذوا هذه المواعظ نهج حياة لهم
التالي:
أنها تلين القلوب كما تلين النار الحديد؛ يقول الشنقيطي: "اعلم أن الله تبارك وتعالى ما أنزل من السماء إلى الأرض واعضًا أكبر، ولا زاجرًا أعظم مما تضمنته هذه الآيات الكريمة وأمثالها في القرآن من أنه تعالى عالم بكل ما يعمله خلقه، رقيب عليهم، ليس بغائب عما يفعلون"، فإن العاقل إذا استشعر رقابة الله امتثل لأمره خوفًا من سخط الله في عدم امتثاله، وطمعًا في الأجر والثواب عند امتثاله، فحداه حادي الخوف والطمع إلى الامتثال،
فلان قلبه للطاعة خوفا وطمعًا.
الشنقيطي، محمد الأمين، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن طه، الرياض دار عطاءات العلم، (1441) هـ – ????م)، ج?، ص??.
(2) انظر القرطبي، محمد بن عبد الله الأنصاري الجامع لأحكام القرآن مرجع سابق، ج??، ص (157).
40