البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ
الجزء ١ · صفحة ٥٠من آثارها زجر النفوس عن ارتكاب الذنوب، وتحريض على عمل الصالحات، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ … ؛ أي تزكية نفوسكم بالوعد والوعيد،
والزجر عن الذنوب الموقعة في العقاب والحث على الأعمال الموجبة للثواب".
كذلك الرحمة الربانية بالمؤمنين، ففيها تجلي أنوار الرحمة الإلهية للنفوس المتعظة بها". الموعظة تجعل العبد يقدّم مراد الله تعالى على مراد نفسه وهواها، فمواعظ الله تعالى كما ذكرنا سابقا تحمل الترغيب والترهيب، والوعد والوعيد مما يوجب للعبد الرغبة في الخير والرهبة عن الشر، فإذا وجدتا فيه أوجب ذلك تقديم مراد الله على مراد النفس، وأصبح ما يرضي الله أحب إلى العبد من شهوة نفسه. ومن أثر الموعظة في نفس المؤمن إجلال الله تعالى وتعظيمه ومحبته، فمن اتعظ بهذه المواعظ الإلهية وسار على نهج أحكامها؛ اهتدى قلبه، وساقه ذلك إلى تعظيم خالقه، فالله تعالى
يقول: ما لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا.
(يونس: (57)).
انظر القاسمي، جمال الدين، محاسن التأويل، تحقيق محمد باسل، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، (1418) هـ)، ج (6)،
ص (35).
انظر الألوسي، شهاب الدين، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني تحقيق علي عبد الباري، ط 1، (بيروت:
دار
الكتب العلمية، (1415) هـ)، ج 6، ص (132).
انظر السعدي، عبد الرحمن تيسير الكريم الرحيم، مرجع سابق، ص (366).
ه (نوح: ??).
41