الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها الناصري، معاذ بن مبارك

الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٦

عند الحنفية: "ما يترك عند الأمين وهي أمانة في يد المودع إذا هلكت لم يضمنها".9

عند المالكية: " مال وكل على حفظه ".10

عند الشافعية: الوديعة لغة تطلق علي الشي الموضوع عند غير صاحبه

المودوعة، وهي عندهم حقيقة شرعيه في معنيين:

أولهما: العقد المقتضي بالاحتفاظ.

وثانيهما: العين المستحفظة لهذا العقد.

وتصح في الوديعة عند أطلاقها إيراده المعنيين معا وإيراده لكل منهما.

للحفظ

وهي

لغة العين

أشار الشيخ الرملي في نهاية المحتاج إلى حقيقة عقد الوديعة بقوله: توكيل من جهة المودع (بالكسر) والتوكل. من جهة الوديع (أي المودع لدية) في حفظ المال.

وعلي هذا فإن عقد الوديعة عند فقهاء الشافعية: توكيل من نوع خاص، إنه توكيل في حفظ

مال، ولذلك فإن: الشيخ الخطيب يصرح بقوله: ويشرط في المودع والوديعة ما مر في موكل

ووكيل، لأن الإيداع كالاستنابة في الحفظ.11

191

9) غياث الدين، غانم بن محمد البغدادي، مجمع الضمانات في مذهب الإمام الأعظم النعمان، تحقيق. محمد أحمد سراج وعلي جمعة محمد، ط 1، (القاهرة، دار السلام، 1420 هـ - 1999 م)، ج 1، ص أحمد بن غنيم، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني دط، دم دار الفكر، هـ - 1995 م)،

10) النفراوي،

ج 2، ص 169

11

) انظر، مكاوي، الزلال أحمد، التكيف الفقهي والقانوني لضمان الودائع المصرفية (دراسة مقارنة) "، (رسالة

بكالوريوس، جامعة الخرطوم 2006 م،)، ص 4

3