الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٣٧قال السرخسي من "الحنفية عارية الدراهم والدنانير والفلوس قرض، لأن الإعارة إذن في
الانتفاع ولا يتأتى الانتفاع بالنقود إلا باستهلاك عينها فيصير مأذونا في ذلك ".57
قال ابن عرفة من المالكية: " أما الجائز كالمأخوذ بإذن ربه فلا يقبل قوله في رده استثناء بقوله إلا بإذن) في تسلفها بأن يقول له أذنت لك في تسلفها، أو التسلف منها (أو يقول له إن احتجت فخذ فلا يبرأ إلا برد ما أخذه لربها، لأن تسلفه حينئذ إنما هو من ربها فانتقل من أمانته لذمته فصار كسائر الديون ".58
قال النووي من الشافعية: " وإن قال له على ألف درهم وديعة دينا لزمة الألف لأن الوديعة قد يتعدى فيها فتصير دينا "
59 "
وقال البهوتي من الحنابلة: " تصح إعارة الدراهم وإعارة الدنانير للوزن وليعاير عليها كإجارتها لذلك وكذا المكيل والموزون فإن استعارها أي الدراهم والدنانير لينفقها أو أطلق (أو استعار مكيلاً أو موزونا) ليأكله، أو أطلق (فقرض) تغليبا للمعنى فملكه بالقرض". 60
القول الثاني: أنها وديعة
وقد قال به بعض الباحثين المعاصرين وممن قال بهذا القول الدكتور:
د الله الأمين في كتابه الودائع المصرفية النقدية، والدكتور عبد
57) السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج 11، ص 144
58
59
60
) ابن عرفة، محمد بن أحمد، المجموع شرح المهذب، دط. (بيروت: دار الفكر، دت)، ص 320 النووي، يحيى بن شرف المجموع شرح المهذب، دت، دط دم دار الفكر، دت)، ج 20، ص 230) البهوتي، منصور بن يونس، كشف القناع عن متن الإقناع، دط دم دار الكتب العلمية، دت) ج 4، ص 63
6
24