الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٤٠وكذلك البهوتي من الحنابلة حيث قال: " فإن أذن المالك للمدفوع إليه
المال في التصرف أي استعماله ففعل أي استعمله حسب الإذن صارت
عارية مضمونة.
66 1
القول الرابع: أنها وديعة ناقصة
يقول صاحب موسوعة الدبيان أن هذا القول غير موجود في الفقه الإسلامي وإما هو مستنبط
67
من القانون الفرنسي، وذلك لن نجد في فقهاء الإسلام من يقول بهذا القول أبدا.
ويضيف
قائلا: والفرق بين الوديعة التامة والوديعة الناقصة عندهم: أن الحفظ إن كان موجها
لعين الوديعة، فهي الوديعة التامة، إن كان الحفظ ليس لذات الوديعة، وإنما يكون الحفظ موجهًا لحق المودع في استرداد مثل ما أودعه متى ما طلب ذلك أعطوها اسم الوديعة الناقصة. 68
وأقول إن هذا القول لا يمكن أن يصح ليس تعصبا للفقهاء لأن هذا القول قول فرنسي بل لأن الوديعة لا تهلك بالاستعمال فإذا هلكت فهي من باب القرض وليست وديعة كما هو
معلوم.
القول الخامس: أنها عقد مستقل
66
) البهوتي، كشف القناع عن متن، الإقناع، مرجع سابق، ج 4، ص 167
67) انظر، الدبيان، المعاملات المالية، مرجع سابق، ج 12، ص 276، بتصرف
68) المرجع نفسه
27