الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها الناصري، معاذ بن مبارك

الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٤١

لعل أصحاب هذا القول أرادوا أن يخرجوا من الخلاف الحاصل بين الأمة في هذه المسألة وأن

ينفردوا بقول جديد يخرجهم من هذه الإشكالات، ولعلهم من القائلين إنه لا يلزم تكيف

المعاملات المعاصرة تكيفا فقهيا قديما فهي معاملات حديثة وليس لها تكيف فقهي.

لم أقم بتعقب تفاصيل هذا القول لأني لم أجد له مصادر كافية ولأنه ليس موضع بحثنا.

القول السادس: إذا أخذ عليها فوائد فهي بيع، وإلا كانت قرضا.

يرى أصحاب هذا القول بما أن العقد قائم على المعاوضة والتكسب فهو عقد بيع ولا يمكن أن يكون قرضا لأن البنك سيستعمل تلك النقود حتما وهذا ليس من خواص عقد القرض.

وإذا لم يأخذ عليها فوائد فهو عقد قرض بين البنك والعميل.

القول السابع: أنها في حكم المضاربة

فالمودع هو رب المال والبنك هو المضارب، وهذا إلى هذا مفتي مصر الشيخ محمد سيد

طنطاوي.

69

الفرع الأول: رأي الباحث

بعد تتبعي لهذه الأقوال وجدت أن بعضها لا يمكن أن يستقيم له وجه وبعضها راجحة الدلالة إلا أن هناك ما هو أرجح منها أقوى دلالة في موضعه ولم أجد قولا يخلوا من عيب

لأنه لا يوجد نص يقضي على النزاع في المسألة فكلها أقوال اجتهادية بحتة.

69

وسأذكر هنا بعض العيوب لكل قول وأذكر القول الذي أراه صحيحا من وجهة نظري.

أبدا

(6) بخضر، محمد بن سالم بن عبد الله، التكيف الفقهي للخدمات المصرفية، ط 1. (الأردن): دار النفائس، 1434 هـ

28

23

ص

(2013