الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٤٢قول من قال إن الحساب الجاري يكيف أنه قرض هذا القول لا يخلوا من نقد وإن ذهب إليه معظم الفقهاء.
فقد انتقد هذه القول بعض الفقهاء فقالوا: " أن الأصل في مشروعية القرض هو الإرفاق، وأدلة مشروعيته تؤكد هذا؛ ولذا عرفه بعض الفقهاء بأنه: دفع مال إرفاقا لمن ينتفع به ويرد بدله له
70"
ومن المعلوم أن الذين يدفعون أموالهم إلى المصارف على شكل حسابات جارية – لا يقصدون الاحسان للمصارف وتقديم الحاجة لها وكأنها فقيرة، بل يريدون نفع أنفسهم فقط. وكذلك فإن من المعلوم أن صاحب الحساب الجاري يمكنه أن يسحب من المال الذي في الحساب في أي وقت، بل قد يسحب جميع المال في وقت واحد، والمال المسحوب ليس هو عين ماله الذي أقرضه للمصرف، فإذا ما سحب جزءا من المال مثلا، فهل المال الذي يسحبه
من الحساب هو استرجاع للمال الذي أقرضه للمصرف أو لجزء منه، أم أنه قرض جديد اقترضه
هو من المصرف بعقد آخر؟
هذه المسألة تحتاج إلى نظر؛ لما يترتب عليها ثمرات. 1. من
71
70
) ابن قائد، عثمان أحمد بن
بن سعيد النجدي، منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات]، تحقيق. عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط 1. (دم) مؤسسة الرسالة، 1419 هـ - 1999 م) ج 2، ص 397 / وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، ط 1. (الكويت: مطابع دار الصفوة، (من 1404 1427 هـ)، ج 83، ص 36.
71
) الشهراني، حسين، "الحسابات الجارية - حقيقتها وتكييفها"، مقالات وبحوث مميزة، المجلة ورقم العدد غير
موجودات، 2 ذي الحجة 1431 هـ،
https://dorar.net/article/597
(تمت الزيارة في 11 مارس 2021
29