الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها الناصري، معاذ بن مبارك

الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٤٤

مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿278﴾ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ

رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {279 البقرة

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: لعن رسول الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه،

وشاهديه. وقال: هم سواء. *

74

وأما إذا حصل بأنهم أعطوه جائزة أو هدية فعليه عدم قبولها أبدا وعليه ردها إليهم، وأما إذا

وجدها في حسابه فتكون من المال المجهول صاحبه وعليه أن يردها إلى فقراء المسلمين.

75

وأما إذا لم يأخذ فوائد على الإيداع فالإيداع جائز في هذا الحساب ولكن في البنوك الإسلامية فقط، وسنبين لاحقا لماذا.

أما بالنسبة للقول الثاني: فإني أقول هل علم المودع بأن البنك سيستخدم تلك الأموال كاف للقول بأن هذا إذن من العميل وأنها وديعة.

إلا ينبغي النظر في ماذا سيستخدمها البنك وهل هذا البنك إسلامي أم غير ذلك، وكذلك فإني أرى أن مجرد العلم أن المصرف سيستخدمها فهذا إذن منه فهذا استدلال غير صحيح،

فالمال المغصوب مثلا فإن صاحب المال يعلم أن المغتصب سيستعمله فهل هذا إذن منه.

وأما القول الثالث فأقول إنه يوجد تكلف في نقل الأقوال أولا وثانيا كما قلت سابقا فإنه

لا يمكن الاعتماد على أقوال السابقين لإثبات مسائل معاصرة.

74

) النيسابوري، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم الحديث: 1598، ط 1؛ (القاهر: دار ابن حزم،

1613 (2008 -

75) انظر، الكندي، المعاملات المالية، مرجع سابق، ص)

270

31

1429 هـ