الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٤٥وأما من قال بأنها وديعة ناقصة أو شاذه فكما قلت هناك أنه لا يمكن أن
يصح هذا القول، أولا لأني لم أجد من الفقهاء من يدعمه صراحة بل هو قول يشار إليه دون أن ينتحله أحد من الفقهاء والله.
مما
وأما بالنسبة للقول السابع فهو قول لا يمكن أن يصح أولا: لأن المضارب وهو البنك فأن معروف عنها بأنها تستثمرها في غير ما أحل الله تعالى.
هو
ثانيا: إن مما قرره الفقهاء أنه لا يصح اشتراط ضمان رأس المال، ولا دفع مبلغ مقطوع من الربح في عقد المضاربة".76
وكذلك يميل الباحث للقول السادس وهو قول من قال: أنه إذا أخذ عليها فوائد فهي بيع، وإلا كانت قرضا.
أولا لما تقرر لدينا في القول الأول وهو القرض، وأما تكيفها بأنها بيع إذا أخذ عليها فوائد فلأن البيع يطلق عليه بيع وإن كان بالحرام.
يقول الباحث محمد عثمان: " فهذا كله يسمى بيعا وإن كان بالربا المحرم فهو بيع محرم قال صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء، وبيعوا الذهب بالفضة،
والفضة بالذهب كيف شئتم "
77 "
76
شبير محمد عثمان المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي، ط 6. (عمان): دار النفائس، 1427 هـ -
2007 م)، ص
77
265
(البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث: 2175، دط؛ (القاهرة: دار الحديث، 1425 هـ
- 2004 م)، ج 2، ص 101
32