الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها الناصري، معاذ بن مبارك

الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٤٧

من

خلال التكيفات السابقة والتي حاولت أن أذكر أهما وإلا فإنها أكثر من ذلك فكل باحث في هذه المسألة له قول يميل إليه ويدعمه، وخاصة في عصرنا هذا كثر الباحثون في هذا لها أحد

العلم فنتج عن ذلك تعدد الأقوال الكثيرة. وبعض تلك الأقوال تذكر دون أن

أبدا.

ينسب

والحاصل أن حكمها يختلف في البنوك الربوية والإسلامية، فذهب جمهور الأمة أن حكمها الجواز في البنوك الإسلامية، 80 لأنه يأخذ ما أودع من غير زيادة ولا نقصان، ولأن هذه المصارف تكون مراقبة من هيئة شرعية متخصصة بالنظر في معاملاتها و سأذكر في نهاية المبحث مثالا

لهيئة شرعية.

فيمنعون كل المعاملات المحرمة ويقرون المعاملات المباحة والتي تكون في خدمة المصرف

والمجتمع.

أما في البنوك الربوية فذهب العلماء إلى تحريم الإيداع في البنوك الربوية واختلفوا في إذا ما كانت هناك مصارف إسلامية، ولكن المصارف الربوية أفضل منها من ناحية الأداء وسرعة العمل وجودة الخدمة، فذهب العلماء إلى فريقان بين متشدد ومتساهل، فالفريق الأول من الفقهاء إلى جواز هذه المعاملة، لأن هذه المصارف لا تعطي فائدة ربوية ولأنهم يرون أن

الحسابات الجارية هي ودائع حقيقة.

الدبيان المعاملات المالية، مرجع سابق، ج 12، ص 282

34

80