البيع المعلق على شرط
الجزء ١ · صفحة ٢٨ثانياً: "شرط في العقد ما ينافي مقتضاه نحو أن يشترط أن لا خسارة عليه، أو شرط متى نفق المبيع وإلا رده، أو أن يشترط البائع على المشتري أن لا يبيع المبيع ولا يهبه ولا يعتقه". أي ألا يفعل واحداً من هذه 39.
فقد سبق الحديث عن هذا الشرط في المثال السابق، أي أن لو فعل أي وحدة من هذه الأفعال السالف ذكرها، فالبيع في هذه الحالة صحيح والشرط باطل، إلا العتق فيصح ويجبر عليه لأنه
حق الله كالنذر.
ثالثاً: " أن يشترط البائع شرطاً يُعلّق البيع عليه كقوله (بعتك إن جئتني بكذا أو بعتك إذا رضي فلان).
وكذا تعليق الشراء، كقوله قبلت إن جاء فلان ونحوه فلا يصح البيع"
"فهذا النوع من البيع غير جائز لأنه ينافي مقتضى البيع، حيث إن المقصود من البيع نقل
الملك حال التبايع والشرط هنا يمنعه"
41
ومختصر قول الحنابلة بعد أن اطلعت عليه: أنهم يقولون بعدم جواز تعليق البيع على شرط لأن هذه الشروط فاسدة ولا يجوز العمل بها.
إذا فهم يوافقون الجمهور في القول بعدم جواز تعليق البيع على شرط، وسبب توافق رأي مع الحنابلة هو الغرر الموجود في هذه الشروط.
الجمهور
39- البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، كتاب كشاف القناع عن متن، الإقناع، راجعه وعلّق عليه: هلال مصيلحي مصطفى هلال، م. ط، الناشر: مكتبة النصر الحديثة بالرياض - لصاحبيها عبدالله ومحمد الصالح الراشد)، د. ت، ج ?، ص???.
40 - البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، كتاب كشاف القناع، مرجع سابق، ج?،ص???. 41 - البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، كتاب كشاف القناع، مرجع سابق، ج?،ص195.
??