البيع المعلق على شرط
الجزء ١ · صفحة ٣٠وبعد البحث والنظر نستخلص من خلال ذلك موافقة الشافعية للجمهور فهم لا يجوزون
البيع المعلق على شرط لوجود الغرر في هذه المعاملة، وهو نفس السبب الذي ذهب إليه
قول الإباضية:
ذكر الشيخ العوتبي في كتابه الضياء فقال: " وكل شرط لم يرد الكتاب بحظره ولا أتت السنة
ببطلانه، ولا اجتمعت الأمة بفساده؛ فهو جائز لقول النبي صلى الله عليه وسلم-
فقد بين
4511
المسلمون عند شروطهم وكل شرط يبطل به حق واحد من قبل الله تعالى؛ فإنه باطل أن الشروط الباطلة هي المخالفة لما أباحه الله عز وجل لعباده، فينبغي لنا التأني وتتبع ما أباحه الله لنا واتباعه؛ لأن الله سبحانه وتعالى عندما ينهانا عن شيء فهو خير لنا قطعاً ويجب أن نسلم بهذا الأمر، وكذلك عندما يبيح لنا أمراً فهو حير لنا قطعاً.
وأما في البيع قد بيّن فقال " إذا اشترط البائع على المبتاع فيما يبيعه منه ألا خسران عليه، فالشرط باطل، والبيع فاسد للغرر الذي فيه والمخاطرة "46.
إذا فنلاحظ هنا بعد النظر والبحث موافقة الإباضية للجمهور فقالوا اذا اشترط البائع ألا خسارة عليه فالشرط يكون باطلاً والبيع فاسد للغرر الموجود فيه والمخاطرة.
45 - العوتبي، العلامة أبي منذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي، كتاب الضياء، تحقيق: الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني و داود بن عمر بابزيز الوارجلاني، ط 1، الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان)،
ج ??،ص ???.
- {7
. العوتبي، كتاب الضياء، مرجع سابق. ج ??، ???.
24