البيع المعلق على شرط
الجزء ١ · صفحة ٣٢الفرع الثاني: ذهب أصحاب القول الثاني إلى أنه، يصح تعليق البيع على شرط وهو رواية
عن الإمام أحمد، واختاره ابن تيمية، وابن القيم
ذهب الحنابلة في المذهب إلى عدم جواز البيع المعلق على شرط، ولكن جاءت رواية عن الإمام أحمد تقول بصحة التعليق على شرط في البيع وهي"بيع العربون، وهو ان يشتري شيئاً
بثمن معلوم ويعطي البائع درهماً أو أكثر ويقول: إن أخذته احتسب به من الثمن (وإلا) أي وإن لم آخذه فالدراهم لك فقال أحمد؛ لأن فعله 471.
يصح
عمر
روي نافع بن عبدالحارث: أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان، فإن رضي عمر، وإلا له كذا وكذا، فلو دفع إليه درهماً قبل البيع وقال: لا تبعه لغيري، وإن لم أشترها منك فهو لك، ثم عقد وحسب من الثمن جاز48
يقول ابن تيميه: "لو قال بائع: بعتك لو جئتني بكذا أو إن رضي زيد صع البيع، وقال تصح الشروط مالم تخالف الشرع في جميع العقود، فلو باع جاريةً وشرط على المشتري إن باعها فهو أحق بها بالثمن صح البيع والشرط 49.
نرى بأن ابن تيمية خالف رأي الجمهور فقال: صح تعليق البيع المعلق على شرط مادام أنه لم يخالف الشرع في جميع العقود.
ويقول ابن القيم: " تعليق العقود والفسوخ والتبرعات والالتزامات وغيرها بالشروط أمر قد تدعو إليه الضرورة أو الحاجة أو المصلحة؛ فلا يستغني عنه المكلف، وقد صح تعليق النظر بالشرط بالإجماع ونص الكتاب، وتعليق الضمان بنص القرآن، وتعليق النكاح بالشرط في
47 - برهان الدين ابن مفلح الحفيد، كتاب المبدع في شرح المقنع، ط 1 (1418هـ / ????م)، (الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان)، ج 4،ص58.
48- برهان الدين ابن مفلح الحفيد، كتاب المبدع، مرجع سابق، ج 4،ص58.
49 - ابن تيمية، كتاب الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ط 1، الناشر: دار الكتب العلمية)، ج 5، ص???.
26