الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٠-
426
فللمصادر ما في البيت الأول مع
ضللت إلا الذي من ضع، ومن وجلا
ومجمعاً منسكاً فللمكان
أتت
كذاك باقى سوى مضلة كملا
ولا يلزم الإيطاء فى رجلا، لأن هذه الأبيات ليست من النظم، ولكن نظمت تتميماً للفائدة، لا متصلة بالنظم، وكان حق الناظم أن يبين ذلك، وأن لا يهمل بعض القيود إذ كان أهل مدباً فإنه مقيد بمدب النمل.
ويجاب عن هذا بأنه غير مقيد عنده في هذا النظم، ولو جرى في غيره على مذهب تقييده، وأهمل قيد مضربة بمضربة السيف، وتسامح فى قوله: من أحسب، وقوله: من ضع، ومن وجلا، فان الاشتقاق على مختاره من المصدر، ولكنه تجوز أو أراد الأخذ والصوغ، وفعل ذلك كله ميلا الى جانب الاختصار، وإن كان ما كان وذكر مهلكة مع أنه مثلث كما يأتى، وكذا المهلك مثلث، وقيل المعتبة بالتاء، لأن المعتب بمعنى العتاب لم يأت إلا بالفتح قياساً، فالأولى إسقاط المهلكة، وجعل مقبض موضعه يقال مقبض السيف بالفتح والكسر فى المكان، والقياس الكسر، والإشارة بذا الى المذكور من الألفاظ، وجهاه مثنى مضاف حذفت نون للإضافة، والهاء لذا، والوجهان الفتح والكسر كما رأيت، وألف حملا ضمير الوجهين أى حملا عن العرب أى نقلا عنهم، وفى قوله مذمة إن أراد به الدمام أى الحق، والحرمة بالمعنى المصدرى إيهام الطباق لأنه يوهم أنه ضد المحمدة المذكورة قبله.