شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٠

456

بنات الثلاثة، فيفعله بأوله ما يفعل، بأول مفعول له، كما أن أول ما ذكرت من الثلاثى كأول مفعول له مفتوح، وإنما منعك أن تجعل قبل آخره

واوا: كمضروب أن ذلك ليس من كلامهم، ولا مما بنوا عليه ا هـ.

فزيدت الميم في أوله جرياً على زيادتها فى اسم المفعول، ولذا كانت أولا، وفتحت فى اسم مصدر الثلاثى وضمت فيما عداه تبعاً لاسم مفعول كما اقتضاه كلام سيبويه، وقد يقرن المصدر الثلاثي بالميم وتزاد قبل آخره واو فيكون كاسم مفعول الثلاثى كما مر في المفتون والميسور، ولكن لم يعرف سيبويه مجئ المصدر على مفعول، وتأول معسوراً وميسوراً ومعقولا ونحوها

فقال: وأما قولك دعه إلى ميسوره ودع معسوره فإنما يجئ هذا على المفعول، كأنه قال: دعه إلى من يوسر فيه أو يعسر فيه، وكذا له المرفوع والموضوع أى له ما يرفعه، وله ما يضعه، وكذلك المفعول كأنه عقد له لبه وشذه ويستغنى هذا عن المفعل الذى يكون مصدراً لأن في هذا

دليلا عليه

والهاء في قول الناظم: منه عائدة على غير الثلاثي وتأخير قوله منه واجب لئلا يعود الضمير المتأخر لفظاً ورتبة.

قال صاحب التحقيق: وهذا كلام أوقع فيه الظاهر موقع المضمر، والمضمر موقع الظاهر، إذا أصله أن يقول صغ من غير الثلاثي مثل اسم مفعوله لما جول له مفعل ومفعل من الثلاثى، وفى قوله: لما حذف مضافه أي لمثل ما، ومراده بوضع الظاهر موضع المضمر، والعكس أن يذكر