الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٢15
ــل
أي في بناء المفعلة بفتح الميم والعين وصفاً للمكان للدلالة على الكثرة من اسم ما كترفيه، ولما كان فيه نوع شبه بالظرف الميمى، ألحقها بها: ولكن لا تصاغ إلا من أسماء الأعيان غير المشتقة، فلهذا أفردها بفصل،
ولا تصاغ إلا من اسم ثلاثى لفظاً أو أصلا، وهو من يد الثلاثي بعد حذف الزيادة، قاله صاحب فتح الأقفال.
من اسم ما كثر اسم الأرض مفعلة
كمثل مسبعة
والزائد اختزلا
من المزيد كمفعاة
أى اسم الأرض المأخوذ من اسم ما كثر مفعلة بفتح الميم والعين كمسبعة أى أرض كثيرة السباع، فمسبعة اسم مأخوذ من ثلاثى، وهو السبع للدلالة على كثرة مسماه في تلك الأرض، وإن بني مفعلة مما فيه حرف أو أكثر زائد اخترل الزائد أى حذف كمفعاة، أي أرض مفعاة بفتح الميم أى كثيرة الأفاعي، فمفعاة مفعلة مأخوذ من أفعى بزيادة الهمزة، وهى المحذوقة أى المسقطة في مفعاة، وأصل مفعاة مفعية بفتح الياء، قلبت ألفا بعد سقوط حركتها لتحركها بعد فتحة، والأفعى حية خبيثة،
والفه عن ياء، وقيل عن واو، وهو عند الفارسي مشتق من يافع أصلها
أيفع.
1
وقال ابن جني: من فوعة السم حرارته أصلها أفوع فنقلت فاؤه
على الأول، وعينه على الثانى إلى موطن الامه.