الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠-
الثلاثي من ذا الوضع ممتن
وريما جاء منه نادر قبلا
أى امتنع صوغ مفعل بضم الميم وكسر العين، وأفعل من الاسم الذي ليس ثلاثى الأصول، بل رباعي الأصول أو خماسيها، وكذلك مفعلة بفتح الميم والعين، فلا يبنى ذلك من سفرجل وضفدع للدلالة على الكثرة، وقل وندر مجئ مفعل بضم الميم وسكون الفاء وكسر العين، وأفعل من الرباعى الأصول، حكى سيبويه: مثعلبة ومعقربة كثيرة الثعالب والعقارب وأعقرت الأرض فهى مقعرة وأما متعلة فيحتمل أن يكون من ثعالة، وعليه اقتصر سيبويه، وهو أولى من كونه من ثعلب، لأن نحو أعقر ومعقر من عقرب نادر من وجهين اثنين: صوغه من رباعى الأصول، وحذف أصل.
وحكى أبو زيد ما حكى سيوبيه، وحكى أيضاً مكان معقرب ومثعلب، وحكى أيضاً سكون تالى الميم وفتح ما بعد هذا التالي
قال سيوبيه: ولم يجيئوا بنظير هذا فيما جاوز ثلاثة أحرف من نحو الضفدع والثعلب كراهية أن يثقل عليهم، ولأنهم قد يستغنون بأن يقولوا كثيرة الثعالب ونحو ذلك، واختصوا به الثلاثة لخفته، وشذ معقربة ومثعلبة ولا نظير لهما اهـ.
وقد علمت أن بناء أفعل واسم فاعله من الرباعي الأصول بحذف المرابع، وإلا لم يكن بوزن مفعل وأفعل اللذين الكلام فيهما، وأما بناء الونصف من غير حذف فخارج عن مفعل بسكون الفاء وداخل في مفصل