شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

172 -

شرح تصريف الزنجانى ما نصه: ولم يمنع الخماسي في الاسم حطاً لرتبة الفعل عن رتبته، ولكونه أثقل من الاسم لدلالته على الحدث والزمان والفاعل ا. هـ.

قال اللقاني: كون الفعل أثقل من الاسم في التحقيق إنما هو لمنع الخماسى من الفعل، لا لترك المنع من الاسم ا. ه.

علة

ووجهه أنه لا يناسب أن يكون ثقل الفعل علة حاصلة على تجويز تكثير بناء غيره، وإنما يناسب أن يكون عليَّة حاملة على منع تكثـ بنائه للزوم الثقل.

وقال ابن قاسم: يمكن أن يكون علة للترك المذكور باعتبار ما تضمنه من كون الاسم أخف من الفعل، لأن كون الفعل أثقل يتضمن كون الاسم

أخف فتأمله

فاهم

قلت: وفى دلالة الفعل على الفاعل مبحث طويل أثبته في النسو، وكان أقل الاسم ثلاثة لما مر فى كون أقل الفعل ثلاثة، وتجاوز الى الخماسي لأصالته وخفته، وعدم اتصال ضمير الرفع المتحرك به، ولم يأت مجرداً سداسياً لئلا يتوهم أنه كلمتان، وللثقل

وقال الكوفيون: لا يكون فى المفعل ولا فى الاسم أكثر من ثلاثة أصول، فراء جعفر، وجيم دحرج زائدان وهو باطل، ويقال أيضا: لم يأت الفعل المجرد سداسياً، لأنه قد يتصل به الضمير المذكور، فكأنه سباعي، ثم إنه لما كان بناء المجرد الرباعي ثقيلا بالنسبة الى الثلاثى، كانت موادة أقل، فناسب الابتداء به، لأن من أغراضهم الابتداء بالقليل، ولو كان فرعاً، والثلاثى المضموم أثقل من المكسور وأخف من الرباعى، فمواده أقل من مواد المكسور، فقدمه على المكسور، والمكسور أثقل من المفتوح، فمواده أقل من مواد المفتوح.