شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

-

1740

الأولى، أبدلت الثانية عينا، وقهقه أصله قهه بتشديد الهاء الأولى قابت الثانية قافا وهكذا في مثل ذلك.

و مرادى بالأوائل، الحروف الأوائل الساكنة من الثلاثة المتماثلة، وبالثواني الحروف المدغم فيها الأوائل الساكنة، وبقى بعد ذلك الحرف الثالث المختوم به الكلمة المماثل للأوائل والثواني من الحروف المتماثلة الثلاثة، وأصل ذلك كله فعل ثلاثي مضاعف، أى عينه ولامه من جنس واحد، ثم ضوعف مرة ثانية، فصار رباعياً، يبقى ثالثه كما هو أو يبدل من جنس فاء الكلمة مثل كبب وكبكب، الأصل كب بكاف فياء مشددة، وذلك ثلاثة أحرف زيدت باء أخرى فقيل: كبب بكاف غباء مشدد، فتلك ثلاثة أحرف فباء بعد ذلك وذلك أربعة أحرف، ثلاثة منها ياءات ويقال: كبكب بإبدال الباء الثانية كافاً وإبقاء الأولى، والثالثة وما أطلقنا الزيادة على الثانى من الثلاثة المتماثلة على قول البصريين، إلا من حيث شبهه بالزائد وليس بزائد

وأما فعل بفتح الفاء وضم العين، فلا يكون إلا لمعنى مطبوع عليه ما هو أى ذلك المعنى قائم به: كحسن وقبح، أو لمعنى غير مطبوع عليه بل حدث بالاكتساب لكنه كالمطبوع فى عدم المفارقة، ويقال له: متحدد ثابت كفصح وخطب وشعر وفقه، أو لمعنى شبيه لشبيه المطبوع في الحدوث، ويقال له زائل متجدد

شبيه بالثابت كجنب فإنه أشبه نجس من النجاسة المعنوية اللازمة بعد حدوثها كالمكر، ولكون فعل بالضم لا يكون إلا للمطبوع أو مثله، أو مثل مثله كان لازماً لا يتعدى لخصوص معناه بالفاعل، وعدم طلبه زائداً على الفاعل، وذلك لأنه وقف على السجايا أى الطبائع وما شابهها كما مر مما يقوم بفاعله، ولا يتجاوز