الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣-
Ivo
فعل
والتعدى يقتضى توقف الشيء على المتعلق به، أعنى المتجاوز إليه، وهاهنا لا توقف ولا تجاوز، وربما تعدى لأجل تضمنه معني متعد ولم يرد منه على ما في الصحاح إلا رحب، سمع رحبتكم الطاعة قال: قال الخليل: قال نصر بن سيار: رحبكم الدخول في طاعة الكرماني، وقال عن المخليل: انه لم يجئ فعل بضم العين في الصحيح متعدياً غير رحبكم الدخول أ.
ويقال أيضا: رحبتكم الدار وغيرها، وكذا قال صاحب بغية الآمال: لم يتعد فعل بالضم إلا كلمة واحدة حكاها الخطابي، وثابت صاحب الدلائل وابن سيده فى العويص وهى: رحبتكم الطاعة أ. هـ.
وزاد فى المغنى طلع قال على بن أبي طالب: إن بشرا طلع اليمن، وكذا زاد المرادى، وإنما تعديا لتضمن رحب معنى وسع، وتضمن طلع معنى بلغ، ووسع وبلغ متعديان، وقيل: رحبتكم من باب حذف: الحرف الجار، وإيصال مجروره منصوباً على نزع الخافض بالفعل، أى رحبت بكم حذفت الباء لكثرة الاستعمال، ونصوا على أن الفعلين شاذان قياساً
يبحث فى ذلك بأنه إذا كان التعدى للتضمين جاز القياس عليهما، لنص كثير على قياس التضمين، وبأنه اذا صح عند كثيرين قياس حذف الجار سعة صح نحو: شرفت البلد أي على البلد قياساً
الجواب: أن خلافهم فى قياس التضمين وحذف الجار مع غير فعل لعلة بالضم، وأما معه فممنوع منع تعديه، ومع حذف الجار و نصب مجروره به يكون على صورة المتعدى، قال الجام بردى: اذا أول نحو: رحبتك الدار برحبت بك، كان رحب غير متعد فشذوذه من جهة استعماله على صورة المتعدى