شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

ن 189 -

-

صدره، وتفه أى حقير وشره اشتد حرصه، وكمه أى عمى أو خاص بمن ولد أعمى، بل هذا من النعوت اللازمة.

ومثال فعل المكسور المتعدى: شاءه يشاءه، وشربه وصحبه، وقربه دنامنه، وحمده وزرد اللقمة بلعها، وشهده وحقره ويفتح أيضا وندره علمه كحذره، ونكره وعلمه وجهله ولبسه ولحسه وسرطه بلعة، وحفظه وبلعه وتبعه، وسمعه ووسعه، وألفه ولقفه تناوله بسرعة، ورهقه لحقه وعشقه وعلقه أى عشقه، ولعقه أخذه بأصابعه

فلحسه.

وفركها وفركته فراكا وهو البضع، وثكله فقده، ورحمه وسئمه مله، وطعمه ذاقه ومصدره الطعم بالضم، وعدمه وعلمه وغنمه وفهمه، وقضمه أكله بأطراف أسنانه، ولزم ولقمه، وزكنه وضمنه ويقنه تحققه، وفقهه وكرهه.

وكثر مجئ فعل بالكسر لمطاوعة فعل بالفتح ككسرته فكسر أى انكسر، وعقرته فعقر أى انعقر، وهدمته فهدم أي انهدم، وثلمته فثلم أى انثلم، وسلمته فصلم أى انصلم، وثرمته فثرم.

وظاهر المرادى قله ذلك ونص بعضهم على أنه كثير جدا، وأن معرفته متوقفة على معرفة مواد فعل المفتوح، ويجمع بأن المراد بكثرته كثرته فى حد ذاته وبقلته قلته بالنسبة الى مجيئه لغير المطاوعة أو الى مجئ انفعل ونحوه، لها، وأنكر بعض مجئ فعل بالكسر لمطاوعة فعل بالفتح، وقد يشارك فعل بالكسر فعل بالضم في فعل واحد، فتكون فيه لغتان: الضم والكسر لاشتراكهما في الدلالة على النعوت الملازمة نحو نهى اللحم، ونهو لم ينضج، ووبئت الأرض ووبوت أصابها الوباء أى الطاعون، وهنئ الشيء وهنؤ أتى بلا مشقة،