الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١ففى قول صاحب فتح الأقفال أنه بقى عليه ثلاثة: ولغ ووبق ووحم، قصور بل قد بقيت أكثر من ستة عشر كما ستراه
إن شاء الله.
وقد يقال: لا شذوذ في الكسر في شيء مما ذكر الناظم، ولا في شيء مما ذكرنا أو نذكر، بل تلك الأفعال كلها ورد ماضيها مكسوراً، فالمضارع المفتوح مضارعه، وورد ماضيها مفتوحاً، فالمضارع المكسور مضارعه فذلك من تداخل اللغات، وقد نص على ذلك بعضهم، وقد قال فى بغية الآمال: جاء الفتح والكسر في ماضي بعض أفعال الباب، قالوا: ولع وولع، وولغ، وولغ، وويق ووبق، ويصب ووصب، وورى الزند وورى، ووهن ووهن، ونص على أن الفتح وإثبات الواو أجود من حذفها والكسر، وجاء حذفها ما الفتح والكسر في ورع يرع ويرع.
وقد قال ابن الحاجب: إن فضل يفضل بالكسر فيهما ليس بشاذ، بل من باب التداخل، لأن العرب يقولون: فضل بالفتح يفضل بالكسر، وفضل بالكسر يفضل بالفتح، فأخذ الماضى من الثاني، والمضارع من الأول، فقيل: فضل يفضل بالكسر فيهما، وأوجب ابن الناظم فى بغية الطالب في بيس ونحوه مما كان مكسور العين، فاؤه ياء فتح مضارعه وهو مخالف لما في النظم وشرحه له.
وحكى الناظم وزع بالشيء بزاى معجمة يوزع بالفتح ويزع بالكسر شذوذاً ولع به، وقيل: إن المفتوح مضارع وزع مكسوراً والمكسور مضارع وزع مفتوحاً، ونص فى النظم على تعيين كسر يرع مضارع ورع بالكسر الراء المهملة، وهو خلاف ما مر من أن فيه وجهين: الفتح والكسر، وأثبت الفتح والكسر سيبويه.
قال الطبلاوى: ولعل الناظم اعتبر الأشهر الأكثر، ونص الطبلاوى على أنه لا شذوذ فى ورى الزند يوري ويري، بل من