الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠-
242
للماضي بناء ان، وللمضارع كذلك، ثم تتكلم العرب بأحد بنائي المضارع الذي ليس له فيتوهم أنه جار عليه، وليس كذلك، والمراد بفضل المأخوذ من الفضلة لا من قوله فضلته أى غلبته في الفضل، فانه ليس في هذا إلا الفتح فى الماضى والضم فى المضارع، ولئن سلم أن ذلك ليس من تداخل اللغات، فليحمل كلام الجار بردى ونحوه على أنه لم يرد فعل بالكسر يفعل بالضم على ما هو الغالب المشهور، وإنما فروا في الأفعال المذكورة فى البيت ونحوها عن الفتح الى الكسر في المضارع استثقالا للواو فى يفعل بالكسر، ولذلك توسعوا في يوجل وما أشبهه.
وقد جاء من الصحيح إفعال بالكسر: كيحسب وينعم، والسبب وقوع المعادلة والنصف بينه وبين فعل بالفتح، فكما جاء فعل المفتوح مفتوح الماضى ومكسوره، جاء فعل بالكسر كذلك، إلا أنه أكثر ما جاء فى الواوى الفاء لما ذكر، وقد بالغوا فى مساواة فعل بالكسر يفعل بالفتح حتى جاءوا بمضارع فعل بالكسر مضموما على القلة ان لم نقل من تداخل اللغات كما مر مراراً، كما جاء مضارع فعل بالفتح
مضموما نحو: نصر ينصر
قال صاحب التحقيق: ويستدرك على الناظم وطيء ووسع وأن، إذ أصله أون قيل لم يجئ فعل عينه واو مكسورة في الماضى والمضارع، إلا أن يئين الأصل أون يئون، وأما طاح يطيح، فلعله جاء على تطيح، لأنه سمع فيه تطوح وتطيح واوياً ويائياً، فاستغنى بمضارع اليائى عن الواوى لاستثقال الواو، لأنها تظهر في بعض التصاريف، والله أعلم أ. هـ.
وإنما زاد وطى ووسع، مع أن مضارعهما مفتوح، لأن أصله الكسر بدليل حذف الواو فيه، وفتح لأجل حرف الحلق، ولو فتح أصالة